علي بن حسن الخزرجي

943

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

السلطان وبين الوزراء الأكابر واستغنى به عن الأزمة ، وكان الزمام الناظر يومئذ هو الشيخ " صواب " وكان يميل إلى الدين والتخلي للعبادة ، فإذا عوتب على ذلك قال : قد صار القائد أبو محمد سرور هو صاحب الأمر والنهي عليّ وعليكم ، وهو أهل أن يتقلد أمور الناس في الثواب والعقاب والحل والعقد ، ثم ترقت به الحال إلى أن خرج إقبال « 1 » من الوزارة وصار مكانه لأمور يطول شرحها . « 2 » وكان القائد سرور شجاعا مقداما لا تهوله الرجال . قال عبد المحسن « 3 » بن إسماعيل - وكان كاتب القائد سرور - أذكر وقد سار الشريف غانم « 4 » بن يحيى السليماني في نصرة الشيخ الوزير مفلح « 5 » على سرور وكان مع الشريف غانم ألف فارس وعشرة آلاف راجل وانضم إليهم الوزير مفلح ومن معه من العساكر وانضاف إليهما من العرب بنو مشعل وهم فرسان الليل وأحلاس الخيل وبنو عمران وبنو زعل « 6 » والحكميون في جموع كثيرة وزحفوا إلينا ونحن في عدد يسير ، وكان القائد سرور قد كتب إلى " زبيد " يستنفر الناس وكانت الوقعة " بالمهجم " وبينها وبين " زبيد " مسير ثلاثة أيام ، فقلت للقائد

--> ( 1 ) انظر ترجمة رقم ( 150 ) ، هامش ( 2 ) من هنا إلى آخر الترجمة ساقط من ( ط ) . ( 3 ) عبد المحسن بن الشيخ إسماعيل بن محمد المعروف بابن النوقا وهذا الشيخ إسماعيل كانت له وزارة القلم في عهد جياش بن نجاح وبعده أولاده الفاتك ، والمنصور ، وعبد الواحد ، وما منهم إلا أكرمه ، وله عدة أولاد . قال عمارة : أدركتهم " بزبيد " وهم : سعيد ، وسعد ، وعبد المفضل ، وعبد المحسن ، ولهم من النباهة ، وارتفاع الوجاهة ، وبعد الصيت ما هو مشهور لهم . انظر . عمارة ، تاريخ اليمن ، ص 230 . ( 4 ) غانم بن يحيى بن حمزة بن وهاس بن الطيب السليماني ، أمير المخلاف السليماني في حوالي النصف الأول من القرن السادس الهجري . انظر . الكبسي ، اللطائف السنية ، طبعة الجيل الجديد ، ص 94 . العقيلي ، تاريخ المخلاف السليماني ، ج 1 ، ص 203 - 204 . ( 5 ) ستأتي ترجمته . ( 6 ) بنو عمران وبنو زعل هي قبائل تعرف إلى الآن تنسب إلى عك بن عبد اللّه بن عدنان . انظر . الأشرف عمر ، طرفة الأصحاب ، ص 53 . ابن الديبع ، قرة العيون . . . ، ص 252 ( هامش رقم 3 ) .